العلامة الحلي

44

منتهى المطلب ( ط . ج )

فلا « 1 » . لنا : أنّه مستعمل للطيب فيدخل تحت عموم النهي . وكذا البحث في اللبس لو لبس بعض العضو المخيط بأن يغطّي بعض رأسه ، كان كما لو ستر الجميع . وقد ظهر ممّا تقدّم أنّ الطيب يحرم مسّه وشمّه وأكل طعام يكون فيه . وهل « 2 » ذلك عامّ في كلّ ما يسمّى طيبا ، أو في الأطياب الأربعة التي هي المسك والعنبر والزعفران والورس ، أو الستّة التي هي الأربعة المذكورة والعود والكافور ؟ فيه خلاف ذكرناه فيما سلف « 3 » . فلو اضطرّ إلى أكل طعام يكون فيه طيب أو مسّه ، أكل أو لمس وقبض على أنفه ، للضرورة ، وقد تقدّم ذلك « 4 » . إذا ثبت هذا : فإنّه يجوز له شراء الطيب ولا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّه منع من استعماله ، والشراء ليس استعمالا له ، وقد لا يقصد به الاستعمال ، بل التجارة أو استعماله عند الإحلال ، فلا يمنع منه . وكذا له أن يشتري المخيط ويشتري الجواري وإن حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع بالنساء ؛ لأنّه قد لا يقصد بشرائهنّ الاستمتاع حالة الإحرام ، بل إمّا حالة الإحلال أو التجارة ، بخلاف النكاح ؛ لأنّه لا يقصد به إلّا الاستمتاع ، فلهذا منع منه المحرم .

--> ( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 122 ، بدائع الصنائع 2 : 189 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 160 ، شرح فتح القدير 2 : 439 ، مجمع الأنهر 1 : 292 . ( 2 ) د ، ر ، ح بزيادة : يكون . ( 3 ) يراجع : ص 24 . ( 4 ) يراجع : ص 41 .